• November 26, 2022 8:55 am

سقوط أقمار صناعية وانقطاعات راديوية في قارتين.. ما الذي يحدث للشمس هذه الأيام؟

Byadmin

Apr 28, 2022

سقوط أقمار صناعية وانقطاعات راديوية في قارتين.. ما الذي يحدث للشمس هذه الأيام؟

لعلك سمعت أخبارا غريبة بعض الشيء عن الشمس خلال الأسابيع القليلة الفائتة، أحدها (1) مثلا يقول إن 17 انفجارا شمسيا متتاليا وقعت مؤخرا في البقعة الشمسية رقم 2975، اثنان من هذه الانفجارات كانا باتجاه الأرض، مما يُبشِّر بقدوم عاصفة جيومغناطيسية قوية قادمةخلال أيام، مع تحذيرات من مشكلات تقنية متنوعة.

 

كان ذلك في 30 مارس/آذار الماضي، ولم يكد يهدأ الأمر حتى أُعلن في 11 إبريل/نيسان (2) أن بقعة شمسية أخرى قد انفجرت، مما أدى إلى طرد هائل لمواد شمسية متجهة ناحية الأرض. هذه المرة كانت البقعة تحمل الرقم 2987، وقد طردت كرات متفجرة من المواد الشمسية، وصلت بالفعل إلى كوكبنا الأنيس يوم 14 إبريل/نيسان.

أما الخبر الأخير فقد ظهر يوم 25 إبريل/نيسان، حينما أعلنت منصة “سبيس ويزر”(3) أن اضطرابا شمسيا هائلا تسبَّب في عدد من الانقطاعات بالاتصالات الراديوية في قارتَيْ آسيا وأستراليا، الأمر الذي أثار رعبا من الأخبار المتتالية عن النشاط الشمسي المتأجج هذه الأيام، وإمكانية تأثيره على حياة البشر. هذه المرة تعلَّق الأمر بالبقعة الشمسية رقم 2993 التي شهدت انفجارا متوسط الحجم لكنه كان مؤثرا إلى هذا الح

وربما تتذكر أنه في 8 فبراير/شباط الفائت، أعلنت شركة (4) “سبيس إكس” (SpaceX) عن سقوط أكثر من 40 قمرا صناعيا تابعا لمشروع “ستارلينك” من مداره في الفضاء إلى الأرض، وذلك بعد 5 أيام فقط من إطلاقها، بسبب عاصفة جيومغناطيسية قوية ارتبطت بانفجار هائل على سطح الشمس أطلق نحو مليار طن من الجسيمات المشحونة إلى الفضاء باتجاه الأرض.

ما الذي يحدث للشمس؟

حسنا، لفهم الأمر دعنا نبدأ من الصفر. على سطح الشمس، تبلغ درجة الحرارة نحو 6000 درجة مئوية، وفي باطنها تصل إلى 27 مليون درجة. بسبب تلك الحرارة الشديدة فإن الشمس تتكوَّن من “البلازما”، وهي صورة للمادة تنسلخ فيها الإلكترونات عن الذرات وتسبح بحرية. تمتلك هذه البلازما صفات خاصة جدا، أهمها قدرتها الواسعة على توصيل الكهرباء، وإنتاج المجالات المغناطيسية والتفاعل معها بسهولة.

أحد الأشكال التي تتخذها البلازما على سطح الشمس هي تلك الحلقات الهائلة ذات المنظر الآسِر التي تُسمى بـ”الوهج الشمسي” (Solar prominence)، وهي ضخمة لدرجة أن الواحدة منها قد تسع أكثر من ثلاث كرات بحجم كوكب الأرض. لفهم كيفية تكوُّن تلك الحلقات دعنا نضرب مثالا. أثناء الغليان، تكون الأجزاء الداخلية للماء أسخن من السطح، و”أسخن” تعني “أقل كثافة”، لذلك تصعد للأعلى، وفي المقابل تنزل أجزاء الماء الباردة للأسفل، فتصبح أسخن بينما تبرد الأجزاء التي صعدت قبل قليل، لتتكرَّر العملية نفسها من جديد. في الشمس يحدث شيء شبيه، تتنقل البلازما بين طبقات النجم العليا في حركة مستمرة، حينما تصعد تيارات البلازما للأعلى تبرد، فتصبح أثقل من التيارات السفلى، بالتالي تعود من جديد للأسفل وتصعد مكانها تيارات أسخن، وهكذا